المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : همسات الخير (الهمسة الثالثة)


مهاجر
02-06-2003, 11:30 PM
كتب أحدهم هذه الأبيات معبراً عن سعادته بهذه الهمسات وشارحاً أهدافها .................
لما قرأت همساتك نطق لساني بهذه الأبيات :

همساتي هذي أكتبها ** بمداد القلب وأرسمها

لتلامس أفئدة ظمئى ** وتقل الشوق بمركبهـــا

وتخاطب قلب عفيفات ** تهدي للحق بدعوتهــــا

وتبث النور بآيــــــــــات ** لاحت في الركن بشائرها

حانية تسمو للخيـــــــر ** تهواها الروح وتعشقها

أهداها الطهر نسائمه ** والمسك تضوّع من يدها

فاحفظ يا رب مقاصدها ** واغفر يا رب لكاتبهــــــا

الهمسة الثالثة بعنوان

( بيّنات من الروم .... أو ................... هي أصوات البوم

الفن الإسلامي راق ومعبّر ، وميزته أنه واقعي وعاطفي ، يخاطب العقل ،
و يلامس شغاف القلوب ، في آن واحد ، ليصل إلى هدف سام جميل ،
يحث على الخير ، ويردع وساوس الشر وأهله ،
في طرح تصويري مبدع ، يصور الحال والواقع تصويراً دقيقاً ،
ليكون أكثر إثارة للعاطفة ، وتنبيهاً للب فهيم ، من صور هذا الفن ،
ما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله :
( ‏إِنَّ الَّذِي لَيْسَ فِي جَوْفِهِ شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ كَالْبَيْتِ الْخَرِبِ )
وهو حديث حسن صحيح ،
انظري وتأملي أختاه في المشهد الذي يعرضه النبي عليه الصلاة والسلام ،
مثل قلب المؤمن أو المؤمنة والبيت ، و مثل القرآن والخراب ،
و للبيت جنبات كثيرة ،
و للقلب مشاعر و هموم و همم ، و للقلب نظام وترتيب ،
و للبيت تنظيمه و تزيينه و ترتيبه ،
فإما هذا وإما هذا ،
وبقدر ما يكون في القلب من قرآن ،
بقدر ما لكِ أن تتصوري جمال البيت وفسحة غرفه و أرجائه ،
قرآن ُيزين القلب و ُيبهجه ، حتى لتمر عليه ساعات كأنه يرقص بين أضلاعك فرحاً مسروراً ،
مثل ما للبيت من أجواء الحب والوئام والرحمة والألفة ، سواء بسواء ،
وفي المقابل مشهد تصويري عجيب ، يجمعه لفظ واحد ( خــِرب ) من الخراب
و هو ضد العمران ،
فهل لكِ أن تتصوري بيتاً خـِربا ، ُمقتلع الأبواب والنوافذ ،
ُتلقى فيه بقايا الأشياء و سيئها ،
وربما جعله ُمجرم محترف مأوىً له يبيت فيه في هدأة الليل ،
فيزيد الوحشة ألما ، و يطوف حوله البوم ، و يتخذ له فيه ُعشاً و مسكنا ،
ُيصدر منه صوته ، منبئاً عن خراب الدار و وحشتها ،

ولكل فنانةٍ مبدعةٍ أن تزيد ، و تتأمل ، و ترسم المشهد كاملاً في ذهنها ،
غير أن عليها أن......
ُتوقظ على هذا المشهد ، آيات بينات لتشع النور في بيتها ( قلبها ).
و ترتب له أوراقه ، و تنير بين جنباته معاني الألفة و المحبة ، و صحة الطلب ،
و أحضان الحنان ، ولمسات الرحمة ، وعذوبة الخطاب ، وصدق الدمعات ،
لـُيشرق ، فيشرق بإشراقه الجسد كله ،
فلا تستسلم لحال ألم بها ،
أو هم داهمها ،
أو أذى لحقها ،
فتترك و تبتعد ، كلا ،
فصورة البيت الخرب تهزها ، وتوقظ قلبها ، ساعة بعد ساعة ،
وتتذكر ـ إذ هي المؤمنة ـ قول الله تعالى :
( فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ ) ،
والذين لا يوقنون هم ،
أعداء ،
وساوس ،
أوهام ، خواطر بها غبش ودخن وعدم وضوح الرؤيا،
حزن ،
ضعف ،
فتور ،
إهمال ،
تعب ، كسل
... كلها أصوات تنادي : بصوت البوم ،
و أصوات البوم تردعها مثل هذه الآيات من سورة الروم ...

وانتظري أخيتي مزيدا من الهمسات ربما ستكون بأقلام أخواننا هنا أو أخواتنا فانتظري معي
وإنا لمنتظرون

الزرافي
09-01-2004, 02:30 PM
السلام عليكم

جزيت خيراً على مشاركتك الرائعة

وبانتظار جديدك ومفيدك

تحياتي لك

Mr.king
10-01-2004, 10:51 AM
مشكووووور على الموضوع
يا
المهاجر

دهن عود
10-01-2004, 10:53 AM
تسلم أخوي على موضوعك الطيب
أخـــــــــــ دهن عود ـــــــــــــــوك