صحماوي
13-06-2010, 12:02 PM
حضارة دلمون( البحرين) كانت حضارة مزدهرة على مر التاريخ منذ العصور الحجرية وعصور قبل الميلاد الى عهدنا الحالي حيث أن هذه الحضارة هي بمثابة الوردة المتألقة في سماء الخليج فقد شهدت لهذه الحضارة حضارات العالم القديم الكبرى والدليل على ذلك ان ذكر دلمون كان مذكور في كل النصوص الخاصة بهذه الحضارات.ولأن هذه الحضارة هي حضارة عريقة آثرنا ان نتناولها في حديثنا باذلين قصار جهدنا لإيصال المعلومة راجيين وساعين ان نكون قد وفقنا في اختيار الموضوع وهنا في السطور التي
تعقب سطري هذا مقتطفات عن حضارة دلمون آمليين من المولى ان نكون قد وفقنا في اختيار الموضوع ونقل الحقائق محققين الفائدة العلمية مطبقين شروط البحث..
موقع دلمون
تتميز دلمون بموقع استراتيجي متميز حيث أنها تقع في القسم الشرقي من جزيرة العرب مثل ما قيل سابقا انها تقع حيث تشرق الشمس و تبعد عن بلاد الرافدين بثلاث ساعات مزدوجة فهي الساحة الممتدة. وقد ذهب كرامر إلى أن دلمون هي الأراضي التي تقع في جنوب غربي إيران وتمتد من جنوب مملكة عيلام إلى ما يقابل مضيق هرمز وكانت دلمون عبارة عن حضارة واسعة المدى حيث انها كانت همزة وصل بين حضارات العالم وبين بلدان الشرقين الأوسط
كيف ظهرت دلمون:
جاء ذكر دلمون في الكتابات المسمارية القديمة التي تعود إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد و التي وجدت في بلاد الرافدين و في موقع ايبلا في شمال سوريا و حاول العلماء معرفة مكان دلمون التي وصفت بأرض الخلود و بأنها تقع حيث تشرق الشمس و تبعد عن بلاد الرافدين بثلاث ساعات مزدوجة
وأثبتت التنقيبات الأثرية إن البحرين هي دلمون المشار إليها في النصوص المسمارية القديمة بمراحلها التاريخية المتعاقبة بل هي مركزها النابض بالنشاط و الحيوية ففيها المستوطنات من مدن وقرى تعج بحياة القصور و الدور و الأسواق و العيون الطبيعية و القنوات و فيها المعابد المقدسة وفيها مئات الآلاف من المدافن على مختلف الأشكال و الأحجام وتدل الأواني الفخارية و الحجرية والأختام الدائرية واللقى الأثرية الأخرى على تطور نمط الحياة و تقدم الصناعة و التجارة و اتساعها حتى لعبت دلمون دور الوسيط التجاري بين حضارات وادي الرافدين ووادي السند، وأنحاء الجزيرة العربية الأخرى .
وقد افاد بعض المؤرخين ان دلمون ظهر ذكرها بأسطورة نعم انها اسطورة السومريين الذين أسموها أرض الخلود حيث ان تلك الاسطورة يرددها السومريون في حكاياتهم الدينية، فقد وردت في نصوص اسطورة الاله Enki وكيفية نجاته من الفيضان الشهير، ثم بعد ذلك كيف توجه الاله الى ارض الخلود في دلمون فسكنها. فجاءه جلجامش بطل السومريين ليتعرف منه على سر الحياة ويتعلم عنه اسرار الخلود في دلمون فأفاده عن كيفية موته تحت قاع البحر الذي يمتزج بعيون ماء عذب وبداخل تلك العيون زهرة بيضاء هي (زهرة الخلود)، ولو حصل عليها كتب له الخلود الابدي. وسعى بطل السومريين في الحصول على زهرة الخلود لكن الحية الثعبان سبقته فاكلت الزهرة وهكذا كتب للثعبان الخلود- ولعل ذلك يكون بتغيير جلده رمزاً لتجديد حياته!!.
علاقات دلمون بحضارات العالم القديم
علاقتها مع السومريوون:
لقد كانت علاقة السومريون بدلمون علاقة وطيدة حيث أننا رأينا كيف كانت اسطورة السومريون كانت الدافع لظهور دلمون
وقد اشارت نصوص السومرية أنهم كانوا على صلة وطيدة بدلمون والدولة السومرية هي اكثر حضارات العالم القديم اتصالا وتمسكا بحضارة دلمون حيث انها كانت ارض الخلود بالنسبة لهم وقد اشتهرت لديهم انها الارض الطيبة التي تنتج الثمار وانها ذات المياه العذبة وان بركة الإله بها كما انهم قدسوا دلمون فجعلوها ارض الطهارة وارض الحياة الابدية والحياة المستقرة الهادئة فقرنوها باللآلهه حيث انه ينعمون فيها بحياة كريمة فحرموا فيها القتل والظلم وادعوا ان هذه الارض هي ارض طاهرة لدرجة انه من المحال ان يسمع فيها نعيق الغراب (ذكرت روايات اخرى انهم حرموا فيها نعيق الغراب) وقد ذكرت دلمون في الكثير من النصوص السومرية من هذه النصوص نص يقول هذا قصر ريموم خادم الاله ومن قبيلة اكاروم وهناك الكثير من النصوص السومرية التي ذكرت فيها دلمون او تلمون ولعل اشهرها نص اسطورة ارض الخلود وقد ورد ذكر أرض دلمون مراراً في المخطوطات السومرية على أنها ميناء هام بين بلاد ما بين النهرين ووادي السند
علاقة الآشوريون:
وكما سبق ذكره أن دلمون من المراكز الحضارية المتميزة فقد اتصلت بدولة الآشوريون حيث ان الآشوريون كانوا قد استولوا على مناطق من تلمون فقد كانت دلمون تحت سيطرة الآشوريين في عهد مملكة أور وقد ذكرت تلمون في النصوص الآشورية ومنها النصوص الآشورية (في دلمون ومجان)التي تقول أن هذه الأرضيين تقع جنوب بيت يكين Matu Bit-ia-Kim التي تقع جنوب سومر على ساحل الأنهر المالحة أي مياه البحر وقد كانت هنالك نصوص دلت ان دلمون هي البحرين واهمها الإشارات الواردة في النصوص الآشورية التي تدل علي أنها كانت جزيرة تحيط بها المياه، وان ملكها كان يعيش كالسمكة في وسط البحر على بعد 30 بيرو وقد ذكرها سرجون 732- 705 ق. م وآشور بانيبال. ويفهم من أقوالهما أنها جزيرة في البحر. والمسافة التي ذكرها سرجون تكاد تساوي بعد البحرين عن فم نهر الفرات
علاقة الاآكاديوون:
- وقد ورد في أخبار سرجون الاكدي انه غزى دلمون أضاف الأرضيين المتاخمة لها إلى مملكته. وان "جوديا" حصل على الخشب. فبعد أن تمكن سنحاريب من بابل ودكها دكاً عزم على ضم دلمون إلى مملكته، أرسل وفداً إلى ملكها يخبره أمرين: إما الخضوع ل "آشور" وإما الخراب والدمار. فوافق ملك الجزيرة على الاعتراف بسيادة سنحاريب عليه، أرسل له بجزية ثمينة. كذلك كانت هذه الجزيرة في عداد الأرضيين التي كانت خاضعة لآشور بانيبال
تعقب سطري هذا مقتطفات عن حضارة دلمون آمليين من المولى ان نكون قد وفقنا في اختيار الموضوع ونقل الحقائق محققين الفائدة العلمية مطبقين شروط البحث..
موقع دلمون
تتميز دلمون بموقع استراتيجي متميز حيث أنها تقع في القسم الشرقي من جزيرة العرب مثل ما قيل سابقا انها تقع حيث تشرق الشمس و تبعد عن بلاد الرافدين بثلاث ساعات مزدوجة فهي الساحة الممتدة. وقد ذهب كرامر إلى أن دلمون هي الأراضي التي تقع في جنوب غربي إيران وتمتد من جنوب مملكة عيلام إلى ما يقابل مضيق هرمز وكانت دلمون عبارة عن حضارة واسعة المدى حيث انها كانت همزة وصل بين حضارات العالم وبين بلدان الشرقين الأوسط
كيف ظهرت دلمون:
جاء ذكر دلمون في الكتابات المسمارية القديمة التي تعود إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد و التي وجدت في بلاد الرافدين و في موقع ايبلا في شمال سوريا و حاول العلماء معرفة مكان دلمون التي وصفت بأرض الخلود و بأنها تقع حيث تشرق الشمس و تبعد عن بلاد الرافدين بثلاث ساعات مزدوجة
وأثبتت التنقيبات الأثرية إن البحرين هي دلمون المشار إليها في النصوص المسمارية القديمة بمراحلها التاريخية المتعاقبة بل هي مركزها النابض بالنشاط و الحيوية ففيها المستوطنات من مدن وقرى تعج بحياة القصور و الدور و الأسواق و العيون الطبيعية و القنوات و فيها المعابد المقدسة وفيها مئات الآلاف من المدافن على مختلف الأشكال و الأحجام وتدل الأواني الفخارية و الحجرية والأختام الدائرية واللقى الأثرية الأخرى على تطور نمط الحياة و تقدم الصناعة و التجارة و اتساعها حتى لعبت دلمون دور الوسيط التجاري بين حضارات وادي الرافدين ووادي السند، وأنحاء الجزيرة العربية الأخرى .
وقد افاد بعض المؤرخين ان دلمون ظهر ذكرها بأسطورة نعم انها اسطورة السومريين الذين أسموها أرض الخلود حيث ان تلك الاسطورة يرددها السومريون في حكاياتهم الدينية، فقد وردت في نصوص اسطورة الاله Enki وكيفية نجاته من الفيضان الشهير، ثم بعد ذلك كيف توجه الاله الى ارض الخلود في دلمون فسكنها. فجاءه جلجامش بطل السومريين ليتعرف منه على سر الحياة ويتعلم عنه اسرار الخلود في دلمون فأفاده عن كيفية موته تحت قاع البحر الذي يمتزج بعيون ماء عذب وبداخل تلك العيون زهرة بيضاء هي (زهرة الخلود)، ولو حصل عليها كتب له الخلود الابدي. وسعى بطل السومريين في الحصول على زهرة الخلود لكن الحية الثعبان سبقته فاكلت الزهرة وهكذا كتب للثعبان الخلود- ولعل ذلك يكون بتغيير جلده رمزاً لتجديد حياته!!.
علاقات دلمون بحضارات العالم القديم
علاقتها مع السومريوون:
لقد كانت علاقة السومريون بدلمون علاقة وطيدة حيث أننا رأينا كيف كانت اسطورة السومريون كانت الدافع لظهور دلمون
وقد اشارت نصوص السومرية أنهم كانوا على صلة وطيدة بدلمون والدولة السومرية هي اكثر حضارات العالم القديم اتصالا وتمسكا بحضارة دلمون حيث انها كانت ارض الخلود بالنسبة لهم وقد اشتهرت لديهم انها الارض الطيبة التي تنتج الثمار وانها ذات المياه العذبة وان بركة الإله بها كما انهم قدسوا دلمون فجعلوها ارض الطهارة وارض الحياة الابدية والحياة المستقرة الهادئة فقرنوها باللآلهه حيث انه ينعمون فيها بحياة كريمة فحرموا فيها القتل والظلم وادعوا ان هذه الارض هي ارض طاهرة لدرجة انه من المحال ان يسمع فيها نعيق الغراب (ذكرت روايات اخرى انهم حرموا فيها نعيق الغراب) وقد ذكرت دلمون في الكثير من النصوص السومرية من هذه النصوص نص يقول هذا قصر ريموم خادم الاله ومن قبيلة اكاروم وهناك الكثير من النصوص السومرية التي ذكرت فيها دلمون او تلمون ولعل اشهرها نص اسطورة ارض الخلود وقد ورد ذكر أرض دلمون مراراً في المخطوطات السومرية على أنها ميناء هام بين بلاد ما بين النهرين ووادي السند
علاقة الآشوريون:
وكما سبق ذكره أن دلمون من المراكز الحضارية المتميزة فقد اتصلت بدولة الآشوريون حيث ان الآشوريون كانوا قد استولوا على مناطق من تلمون فقد كانت دلمون تحت سيطرة الآشوريين في عهد مملكة أور وقد ذكرت تلمون في النصوص الآشورية ومنها النصوص الآشورية (في دلمون ومجان)التي تقول أن هذه الأرضيين تقع جنوب بيت يكين Matu Bit-ia-Kim التي تقع جنوب سومر على ساحل الأنهر المالحة أي مياه البحر وقد كانت هنالك نصوص دلت ان دلمون هي البحرين واهمها الإشارات الواردة في النصوص الآشورية التي تدل علي أنها كانت جزيرة تحيط بها المياه، وان ملكها كان يعيش كالسمكة في وسط البحر على بعد 30 بيرو وقد ذكرها سرجون 732- 705 ق. م وآشور بانيبال. ويفهم من أقوالهما أنها جزيرة في البحر. والمسافة التي ذكرها سرجون تكاد تساوي بعد البحرين عن فم نهر الفرات
علاقة الاآكاديوون:
- وقد ورد في أخبار سرجون الاكدي انه غزى دلمون أضاف الأرضيين المتاخمة لها إلى مملكته. وان "جوديا" حصل على الخشب. فبعد أن تمكن سنحاريب من بابل ودكها دكاً عزم على ضم دلمون إلى مملكته، أرسل وفداً إلى ملكها يخبره أمرين: إما الخضوع ل "آشور" وإما الخراب والدمار. فوافق ملك الجزيرة على الاعتراف بسيادة سنحاريب عليه، أرسل له بجزية ثمينة. كذلك كانت هذه الجزيرة في عداد الأرضيين التي كانت خاضعة لآشور بانيبال