المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة قائد من قادة المسلمين نصر بن سيار ( استغاثه )


الخنزوري27
12-12-2010, 07:33 PM
هذه بذرة مقالة عن حياة شخصية تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.



منقول عن طريق الدكتور عثمان يوسف
رسالة مفتوحة من نصر بن سيار إلى الأمة العربية
أ. د. حازم طالب مشتاق
كان نصر بن سيار آخر ولاة الأمويين على خراسان في أواخر العقد الثاني وأوائل العقد الأول من القرن الثاني للهجرة، وكان والياً محنكاً حازماً. فاستشعر بوادر الانفجار ونذر الخطر وكتب إلى يزيد بن عمر بن هبيرة والي العراق في تلك الأيام، يعلمه في أبيات من نظمه ما شاع بخراسان من الاضطراب في العامين الماضيين، ويحذره من خطورة الوضع، ويصارحه أنه إذا استمر في التدهور ولم يعالج معالجة حازمة، فأنه سيؤدي لا محالة إلى عاقبة وخيمة وكارثة عظيمة.
(الطبري 9: 1973، ومروج الذهب 3: 257)
ويقول:
ابلغ يزيد وخير القول أصدقه
وقد تبينت ألا خير في الكذب
إن خراسان أرض قد رأيت بها
بيضا لو أفرخ قد حُدّثت بالعجب
فراخ عامين إلا أنها كبرت
لمّا يطرن وقد سربلن بالزغب
فإن يطرن ولم يُحتل لهن بها
يلهبن نيران حرب أيّما لهب

فلم يمده بأحد لأنه كان مشغولا بمجالدة الخوارج في العراق فاستغاث بآخر خلفاء بني أمية في الشام مروان بن محمد. وأعلمه حال أبي مسلم، وخروجه، وكثرة من معه، ومن تبعه. وأخبره بغوائل الفتنة القائمة ودواهي الكارثة القادمة، إن لم ينجده بمدد من عنده (الدينوري ص 357. والعقد الفريد 4: 478. ومروج الذهب 3: 255). و(الطبري 9: 1973. والأغاني طبعة دار الكتب 7: 56. وابن الأثير 5: 365). فكتب ينذره ويحذره شعراً:
أرى خلل الرماد وميض جمر
ويوشك أن يكون له ضرام
فإن النار بالعودين تُذكى
وإن الحرب مبدئها كلام
فإن لم يطفئها عقلاء قوم
يكون وقودها جثث وهام
فقلت متعجبا يا ليت شعري
اايقاض امية ام نيام
فإن يقظت فذاك بقاءُ مُلكٍ
وإن رقدت فاني لا أُلام
فإن يك أصبحوا وثووا نياماً
فقل قوموا فقد حان القيام
ففرّي عن رحالك ثم قولي
على الإسلام والعرب السلام

ولكن مروان لم ينجده، لأنه كان مشغولاً في الشام بالاقتتال بين القيسية واليمانية. وعندما قطع الأمل وفقد الرجاء أخذ يبث همومه وشجونه إلى العرب في المدينة، محاولاً أن يستثمر نخوتهم الدينية وعزتهم القومية وناشدهم أن يكفوا عن الاقتتال فيما بينهم وأن يجتمعوا على كلمة سواء، توحد سواعدهم وقلوبهم للوقوف بوجه أبي مسلم وخطره الذي أصبح يهدد وجودهم ومصيرهم (الدينوري ص 361. والعقد الفريد 4: 479. وابن الأثير 5: 367)
فكتب يقول شعراً:

أبلغ ربيعة في مرو وإخوتها
أن يغضبوا قبل أن لا ينفع الغضبُ
ما بالكم تلقمون الحرب بينكم
كأن أهل الحجا عن فعلكم غُيُبُ
وتتركون عدواً قد أظلكم
فيمن تأشبَ لا دين ولا حسبُ
ليسوا إلى عرب منا فنعرفهم
ولا صميم الموالي إن هُمُ نُسبوا
قوم يدينون ديناً ما سمعت به
عن الرسول ولا جاءت به الكتبُ
مَمَنْ يكن سائلي عن أصل دينهم
فإن دينهم أن تُقتلَ العربُ

لعمري، ما أشبه اليوم القريب بالأمس البعيد. والشيء بالشيء يذكر. حتى لكأن نصر بن سيار قد كتب في القرن الثاني للهجرة رسالة مفتوحة إلى أبناء الأمة العربية في هذا الزمن الرديء والوضع السيئ من أوائل القرن الواحد والعشرين بعد الميلاد. وأطلقها سهما مضيئاً يخترق ظلمات المجهول وحجب الغيب ويطوي فيافي الزمن وأستار التاريخ، ويدوي في آذاننا وعقولنا وضمائرنا كما يدوي جرس الإنذار ونداء الخطر.
وها هو نصر بن سيار يعود إلى قومه من جديد ويخاطبهم مرة أخرى مستنهضاً الهمم والعزائم ومستثيراً قيم العزة القومية وتقاليد النخوة العربية والإسلامية. فلا نامت أعين الظالمين ولا شُلّت سواعد المظلومين ولا ارتفعت بيارق الظلم.

———————————————–

منقول

بوخالد الحجاجي
12-12-2010, 11:01 PM
جميل ما نقلت

وإلى الامام دائما

الخنزوري27
14-12-2010, 01:36 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

تسلم اخوي

ابو خالد الحجاجي


وما قصرت

درع القبيلة
16-12-2010, 02:01 PM
كانت تحذيرات نصر بن سيار منبهه وعجيبه لكنهم لم ياخذوا بها لانشغالهم كما ذكرت

وهي كانت نهاية الدوله الامويه وقيام الدوله العباسيه وقد مهد لها ابومسلم الخرساني الطريق

الا انه قتله الخليفه ابوجعفر المنصور لتمرده واعتزازه بالفرس وقد جمع حوله الاتباع من العجم بالالوف وخشي الخليفه

من ذلك حتى استدرجه للحضور الى بيت الخلافه وقتله ووزع الاموال الضخمه على جيش ابو مسلم ليسكتهم فتم له ما اراد ..

مشكور يالخنزوري ..

Volcano Lark
16-12-2010, 02:38 PM
والنعم فيهم وفي أعيالهم

يستاهلون الجماعه كل خير

الله يرحمهم ويغمد روحهم الينه

تسلم بن عـمـي الخـنزوري على الطرح والقصص الشيقه
عن الماضي العريق للأسلام والعرب والمسلمين

بـركـان لأركـ

الخنزوري27
16-12-2010, 03:31 PM
كانت تحذيرات نصر بن سيار منبهه وعجيبه لكنهم لم ياخذوا بها لانشغالهم كما ذكرت

وهي كانت نهاية الدوله الامويه وقيام الدوله العباسيه وقد مهد لها ابومسلم الخرساني الطريق

الا انه قتله الخليفه ابوجعفر المنصور لتمرده واعتزازه بالفرس وقد جمع حوله الاتباع من العجم بالالوف وخشي الخليفه

من ذلك حتى استدرجه للحضور الى بيت الخلافه وقتله ووزع الاموال الضخمه على جيش ابو مسلم ليسكتهم فتم له ما اراد ..

مشكور يالخنزوري ..

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


درع القبيلة


مشكور على المرور

وماا قصرت

الخنزوري27
16-12-2010, 03:32 PM
والنعم فيهم وفي أعيالهم

يستاهلون الجماعه كل خير

الله يرحمهم ويغمد روحهم الينه

تسلم بن عـمـي الخـنزوري على الطرح والقصص الشيقه
عن الماضي العريق للأسلام والعرب والمسلمين

بـركـان لأركـ

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

بركان لارك

مشكوووور

وماا قصرت

عميراوي
06-01-2011, 10:38 PM
شكرا الخنزوري

مواضيعك جميلة في قسم التاريخ

الخنزوري27
26-04-2011, 04:50 PM
تسلم اخووي عميراوي


وما قصرت......

الخنزوري27
27-05-2011, 11:42 PM
نصر بن سيار

(46 - 131هـ، 666 - 748م). نصر بن سيار بن رافع بن حرِّي بن ربيعة الكناني. كان شيخ مضر بإقليم خراسان. عُرف بالدهاء والشجاعة. ولي بلخ، ثم خراسان سنة 120هـ، 737م بعد وفاة واليها أسد بن الفرات القسري. ولاه هشام بن عبد الملك. غزا بلاد ما وراء النهر، ففتح حصونًا كثيرة. وأقام بمرو. واستفحل أمر الدعوة العباسية في عهده بخراسان، فكتب عدة رسائل إلى السلطات الأموية بالشام يحذرهم وينذرهم من خطورة الوضع في أقاليمه، فلم يعيروه التفاتًا، فصبر على تدبير الأمور، ولكن قصرت إمكاناته عن الوقوف في وجه الدعوة العباسية. وأخيرًا غلبه أبو مسلم الخراساني على خراسان، واضطره إلى الخروج من مرو سنة 130هـ، 737م، وتوجه إلى نيسابور، فأرسل أبو مسلم في أثره قحطبة بن شبيب، فانتقل ابن سيار إلى قومس، وكتب إلى ابن هبيرة ـ وهو بواسط ـ يطلب منه المدد، وكتب إلى الخليفة الأموي مروان بن محمد بالشام. وأخذ يتنقل من بلد إلى بلد ينتظر النجدة إلى أن مرض في مفازة بين الري وهمزان، ومات بساوة. وهو صاحب الأبيات المشهورة التي أرسلها إلى مروان:





أرى خَلَلَ الرماد وميض نار وأخشى أن يكون لها ضرام
فإن النار بالعودين تزكو وإن الحرب أولها كلام
أقول من التعجب ليت شعري أأيقاظ أمية أم نيام




كان نصر بن سيار من الخطباء الشعراء المشهود لهم