• مرحبا ٬ في حال تعتذر تسجيل الدخول ، يرجى عمل استرجاع كلمه المرور هنا

الهدية (قصة)

المحجبة

:: اللؤلؤة المضيئة ::
التسجيل
30 يونيو 2004
رقم العضوية
1929
المشاركات
5,735
مستوى التفاعل
76
الجنس
الإقامة
الإمارات
الهدية (قصة)

قال عمرو بن قيس : إذا بلغت شيء من الخير فاعمل به ولو مرة تكن من أهله

أنهيت دراستي في المعهد الصحي بعد مشقة ... فلم أكن منضبطا في دراستي ... ولكن الله سبحانه يسر لي التخرج...

وعينت في أحد المستشفيات القريبة من مدينتي ... الحمد لله أموري متيسرة ... أعيش بين والدي .

قررت أن اجمع مهرا لزوجتي ... وهو ما تحثني عليه والدتي كل يوم ... كان العمل يسير بشكل جدي ومرتب ... خاصة وأنا اعمل في مستشفي عسكري ...

كنت أحب الحركة لذلك نجحت في عملي طيبا ... مقارنة بدراستي النظرية المملة ...

المستشفي يضم موظفين من مختلف الجنسيات تقريبا ... وكانت علاقتي بهم علاقة عمل ... كما أنهم كانوا يستفيدون من وجودي معهم كابن للبلد ... فأنا دليلهم للمناطق الأثرية ... والأسواق ... كما إنني كنت اذهب ببعضهم إلي مزرعتنا ... وكانت علاقتي بهم قوية ... وكالعادة ... عند نهاية عقد أحد الموظفين ... كنا نقوم بعمل حفلة توديع ...

وفي أحد الأيام قرر أحد الأطباء البريطانيين السفر إلى بلاده لانتهاء مدة عمله معنا ...

تشاورنا في إقامة حفل وداع له ... وكان المكان المحدد هو مزرعتنا ... تم الترتيب بشكل عام ... ولكن كان يأخذ جل تفكيري...

ما هي الهدية التي سأقدمها له ... وبخاصة إنني عملت ملازما له لفترة طويلة ...

وجدت الهدية القيمة والمناسبة في نفس الوقت ... هذا الطبيب يهوي جمع القطع التراثية ... وبدون تعب ولا مشقة ...

والدي لديه الكثير من هذه القطع ... فكان أن سألته ... فأخذت منه قطعة تراثية من صنع المنطقة قديما ... وكان ابن عم لي حاضرا الحوار مع والدي ...

أضاف لماذا لا تأخذ له هدية علي شكل كتاب عن الإسلام ... أخذت القطعة الأثرية ... ولم اخذ كلام ابن عمي علي محمل الجد ... إلا أن الله يسر لي الأمر بدون بذل جهد ... ذهبت من الغد لشراء الصحف والمجلات من المكتبة ... فوجدت كتابا عن الإسلام باللغة الإنجليزية .

عادت كلمات ابن عمي ترن في أذني ... راودتني فكرة شرائه خاصة أن سعره كان زهيد جدا ... أخذت الكتاب... ويوم الاحتفال بتوديع زميلنا ... وضعت الكتاب وسط القطعة التراثية وكأني أخبئه ... قدمت هديتي ... وكان وداعا مؤثرا ... فهذا الطبيب محبوب من جميع العاملين ...

سافر صاحبنا... مرت الأيام والشهور سريعة ... وتزوجت ورزقت طفلا ...

ذات يوم وصلتني رسالة من بريطانيا ... قرأتها بتمهل فقد كانت باللغة الإنجليزية ... مبدئيا فهمت بعض محتوياتها ... والبعض لم افهمه ... عرفت إنها من صديق قديم طالما عمل معنا ولكنني رجعت إلى ذاكرتي ... اسمه أول مرة اسمعه ... بل غريب علي سمعي (ديف الله) هذا هو اسمه ...

أغلقت الرسالة أحاول أن أتذكر صديقا اسمه ديف الله ولكنني عجزت عن تذكر شخص بهذا الاسم ... فتحت الرسالة قرأتها مرة أخري ... بهدوء انسابت الحروف ببساطة وسهولة هذا جزء من رسالته ...

الأخ الكريم ضيف الله ...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... لقد يسر لي الإسلام وهداني علي يديك فلن انسي صداقتك معي ... و سادعوا لك ... أتذكر الكتاب الذي أهديتني إياه عند سفري... لقد قرأته ذات يوم وزادت لهفتي لمعرفة الكثير عن الإسلام ... ومن توفيق الله لي أنني وجدت علي غلافه ناشر الكتاب فأرسلت إليهم اطلب المزيد ... فأرسلوا لي ما طلبت ... والحمد لله شع نور الإسلام في قلبي ... وذهبت للمركز الإسلامي وأعلنت إسلامي ... وغيرت اسمي من جون إلى (ضيف الله ) أي إلى اسمك لأنك صاحب الفضل بعد الله كما أنني أرفق لك صورة من شهادة إشهار إسلامي ... وسأحاول القدوم إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج

أخوك في الإسلام ضيف الله

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

أغلقت الرسالة ... بسرعة أعدت فتحها ... بدأت أقراها من جديد ...

هزتني الرسالة بقوة ... لأنني اشعر بالصدق في كل حرف من حروفها ... بكيت كثيرا ... كيف أن الله هدي رجلا إلي الإسلام علي يدي وأنا مقصر في حقه ... كتاب لا يساوي خمسة ريالات يهدي به الله رجلا

أصابني حزن ... وفرح ...

فرحت أن الله هداه للإسلام بدون جهد مني ... وحزنت كثيرا... لأنني سالت نفسي أين أنا الفترة الماضية عن العاملين معي ... ولم ادعهم للإسلام ... لم اعرفهم بهذا الدين ...

ولا كلمة عن الإسلام تشهد لي يوم القيامة ...

لقد حادثتهم كثيرا ... مازحتهم كثيرا ... ولكنني لم أحدثهم عن الإسلام لا قليلا ولا كثيرا .

هدي الله ضيف الله للإسلام ... وهداني إلى محاسبة نفسي وتقصيري في طاعته ... لن أحقر من المعروف ولو كتاب بريال واحد فقط ...

فكرت قليلا لو أن كل مسلم اهدي مسلم من حوله كتابا واحدا فقط ... ماذا يكون ...

لكنني صدمت مرة أخرى ... من هول ما قرأت ...

بعض الحقائق عن أفريقيا تقول ...

تم جمع مبلغ 139 ألف مليون دولار أمريكي في أمريكا لأغراض الكنيسة .
تم تجنيد 3968100 مبشر نصراني خلال نفس السنة
وزع من الإنجيل 112564400 نسخة
بلغ عدد محطات الإذاعة والتليفزيون النصرانية 1620 محطة
هذه الإحصائية مأخوذة عن المجلة الدولية لأبحاث التنصير الأمريكية العدد 1 مجلد 11 –1987م

تساءلت أين نحن ... علي اقل الأحوال ...

كم سائق لدينا غير مسلم ... وكم خادمة لدينا غير مسلمة ...

كم ... وكم ... ألم تسبقه دمعة... ولكن يبقي السؤال ...

أين العمل ...

أين العمل ...
سلسة الزمن القادم


منقول



أختكم المحجبه
 

سواح

๑ . . عضو ماسي . . ๑
التسجيل
12 ديسمبر 2002
رقم العضوية
11
المشاركات
1,442
مستوى التفاعل
5
الجنس
الإقامة
الامارات
الموقع الالكتروني
مشاركة: الهدية (قصة)

سبحان الله يهدي من يشاء

جزاج الله خير أختي المحجبة علي القصة الجميلة والمعبره ان الواحد يكون قريب من الله ..


تحياتي


سواح
 

المحجبة

:: اللؤلؤة المضيئة ::
التسجيل
30 يونيو 2004
رقم العضوية
1929
المشاركات
5,735
مستوى التفاعل
76
الجنس
الإقامة
الإمارات
مشاركة: الهدية (قصة)

إن هداية البشر ودعوتهم إلى الإسلام من أحب الأعمال إلى الله سبحانه وتعالى قال تعالى في سورة فصلت : ( ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين )
والدعوة إلى الله عز وجل ليست إختياراً إنما هي واجب وتكليف لا مفر من القيام به .. قال صلى الله عليه وسلم : " بلغوا عني ولو آية "

ولهذا فإن الدعوة إلى الله عز وجل ليست حكراً على جهابذة العلماء والخطباء وكبار الدعاة إلى الله سبحانه وتعالى .. بل كل مسلم ومسلمة مطالب بالدعوة من خلال البذل والعطاء والتضحية .. حسبما أوتي من إمكانات وقدرات مادية ومعنوية .. وإن الممارس للدعوة بنفسه .. والمساهم بماله .. والمساهم بغدارته وفكره .. جميعا ً لهم نصيباً من قوله صلى الله عليه وسلم : " لأن يهدي بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم " .


مشكور أخوي سواح على المرور .... وربي يحفظك


أختكم المحجبه
 
عودة
أعلى